الشيخ الأنصاري
206
كتاب الخمس
الضرر ومشقة التكليف . والمسألة محل إشكال ، إلا أن الأصل والظاهر - يعني ظاهر النصوص والفتاوى - يقتضي القول الأوسط ( 1 ) ، خلافا للمحقق الأردبيلي والفاضل القمي في الغنائم ( 2 ) فختارا الأول . [ لكن عبارة الأردبيلي غير مطلقة ، حيث قال فيما حكي عنه : الظاهر أن اعتبار المؤونة من الأرباح إنما هو على تقدير عدم غيرها ، فلو كان عنده ما يمون به من الأموال التي تصرف في المؤونة عادة ، فالظاهر عدم اعتبارها مما فيه الخمس ( 3 ) . والظاهر أنه احترز عن الأموال ( 4 ) التي لا تصرف عادة في المؤونة ، كأصل المال في التجارة وإن كان كثيرا يكفيه التجارة ببعضه ، ونحو ذلك ، وقد صرح الثاني باختصاص الاشكال بالمال ( 5 ) المستعد للصرف ، دون مثل رأس المال ] ( 6 ) . ولم ( 7 ) أقف على قائل بالثالث ، ولعل وجهه : أن تخصيص المؤونة بأحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجح ، فيؤخذ منهما ( 8 ) بالنسبة . عدم وضع المؤونة لو تبرع بها متبرع ولو تبرع بمؤونته فالظاهر عدم وضع مقدار المؤونة ،
--> ( 1 ) كذا في مصححة " ع " ، وفي سائر النسخ : الأول . ( 2 ) الغنائم : 370 . ( 3 ) مجمع الفائدة 4 : 318 . ( 4 ) في " ف " : به من الأموال . ( 5 ) في " ف " و " م " : في المال . ( 6 ) ورد ما بين المعقوفتين في نسخة " م " قبل قوله في الصفحة السابقة : فالتمسك بمثل هذه الاطلاقات . . الخ . ( 7 ) شطب ناسخ " م " على هذه العبارة إلى قوله : فيؤخذ منهما بالنسبة . ( 8 ) في " ف " : منها .